Surah Nur Verse 3
Fatwa #1246 | Category: Quran & Hadith | Country: Bangladesh | Date: 7th October 2024 |
Fatwa #1246 | Date: 7th October 2024 |
Category: Quran & Hadith | |
Country: Bangladesh |
Question
Assalamualaikum. Hope you are doing well by the grace of Allah.
Can you please enlighten me on an ayah which is in Surah Nur ayah no. 3? What is the actual meaning of this ayah? Does it mean that an adulterer cannot marry a chaste woman even if he repents? If he repents, will he still be considered as an adulterer?
Thank you.
Answer
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.
The verse in reference is as follows:
الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (النور: 3)
Translation: “An adulterer marries not except an adulteress or an idolatress. And none marries an adulteress except an adulterer or an idolator. And that has been prohibited upon the believers.”
In the time of Jaahiliyyah, there were women who had taken up prostitution as their trade. These women were known in the city for what they were and those who sought their services knew where to go. Some of these women became wealthy too. Some sahabah wanted to find out if they can marry such women in the hope that they will be able to use their wealth. It is due to this that the verse was revealed, prohibiting them from marrying such women.[1]
Other mufassireen have said that the verse simply means that it takes two adulterers or two mushriks to commit zina i.e. Almighty Allah is labelling both parties involved in this sin as ‘adulterers’.
In any case, the verse is not applicable with regards to someone who may have committed zina in the past and has now reformed and made tawbah.[2]
And Allah Ta’āla Knows Best
Mufti Bilal Pandor
Concurred by
Mufti Muhammad Patel
Darul Iftaa Mahmudiyyah
Lusaka, Zambia
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (19/ 96) [1]
القول في تأويل قوله تعالى: {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) }
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: نزلت هذه الآية في بعض من استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نكاح نسوة كنّ معروفات بالزنا من أهل الشرك، وكن أصحاب رايات، يكرين أنفسهنّ، فأنزل الله تحريمهن على المؤمنين، فقال: الزاني من المؤمنين لا يتزوج إلا زانية أو مشركة، لأنهن كذلك; والزانية من أولئك البغايا لا ينكحها إلا زان من المؤمنين أو المشركين أو مشرك مثلها، لأنهن كن مشركات
(وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) فحرم الله نكاحهن في قول أهل هذه المقالة بهذه الآية
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن رجل، عن عمرو بن سعيد قال: كان لمرثد صديقة في الجاهلية يقال لها عناق، وكان رجلا شديدا، وكان يقال له دلدل، وكان يأتي مكة فيحمل ضعفة المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقي صديقته، فدعته إلى نفسها، فقال: إن الله قد حرّم الزنا، فقالت: أنَّى تبرز، فخشي أن تشيع عليه، فرجع إلى المدينة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كانت لي صديقة في الجاهلية، فهل ترى لي نكاحها؟ قال: فأنزل الله: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) قال: كنّ نساء معلومات يدعون: القيلقيات. (1)
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (19/ 99)
وقال آخرون: معنى ذلك: الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة، والزانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك. قالوا: ومعنى النكاح في هذا الموضع: الجماع
*ذكر من قال ذلك
حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حُصَين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) قال: لا يزني إلا بزانية أو مشركة.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يَعْلَى بن مسلم، عن سعيد بن جُبير أنه قال في هذه الآية: (وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) قال: لا يزني الزاني إلا بزانية مثله أو مشركة.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن شُبْرُمة، عن سعيد بن جُبير وعكرمة في قوله: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) قالا هو الوطء.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد، عن معمر، قال: قال سعيد بن جُبير ومجاهد: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) قالا هو الوطء.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم وشعبة، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، قوله: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) قالا لا يزني الزاني حين يزني إلا بزانية مثله أو مشركة، ولا تزني مشركة إلا بمثلها.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) قال: هؤلاء بغايا كنّ في الجاهلية، والنكاح في كتاب الله الإصابة، لا يصيبها إلا زان أو مشرك، لا يحرم الزنا، ولا تصيب هي إلا مثلها.
أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي (5/ 106) [2]
بَابُ تَزْوِيجُ الزَّانِيَةِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
قال أبو بكر روى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ وَكَانَ يَحْمِلُ الْأَسْرَى مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِمْ الْمَدِينَةَ وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا عَنَاقٌ وَكَانَتْ صَدِيقَةً لَهُ وَكَانَ وَعَدَ رَجُلًا أَنْ يَحْمِلَهُ مِنْ أَسْرَى مكة وإن عناقا رَأَتْهُ فَقَالَتْ لَهُ أَقِمْ اللَّيْلَةَ عِنْدِي قَالَ يَا عَنَاقُ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ الزِّنَا فَقَالَتْ يَا أَهْلَ الْخِبَاءِ هَذَا الَّذِي يَحْمِلُ أَسْرَاكُمْ فَلَمَّا قَدِمْت الْمَدِينَةَ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أتزوج عناق فلم يرد على حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تنكحها
فبين عمر وبن شُعَيْبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الزَّانِيَةِ الْمُشْرِكَةِ أَنَّهَا لَا يَنْكِحُهَا إلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَإِنَّ تَزَوُّجَ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكَةَ زِنًا إذْ كَانَتْ لَا تَحِلُّ لَهُ وَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ وَحُكْمِهَا فَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جعفر بن محمد بن اليمان قال حدثنا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْله تَعَالَى الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَدْ نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ قَالَ كَانَ يُقَالُ هِيَ مِنْ أَيَامَى الْمُسْلِمِينَ فَأَخْبَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قال كان رجال يريدون الزنا بنساء زوان بَغَايَا مُعْلِنَاتٍ كُنَّ كَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقِيلَ لَهُمْ هَذَا حَرَامٌ فَأَرَادُوا نِكَاحَهُنَّ فَذَكَرَ مُجَاهِدٌ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي نِسَاءٍ مَخْصُوصَاتٍ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر فِي قَوْلِهِ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً أَنَّهُ نَزَلَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَغِيَّةً عَلَى أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّهْيَ خَرَجَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ أَنْ يُزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُخَلِّيَهَا وَالزِّنَا وَرَوَى حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سعيد ابن جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ يَعْنِي بِالنِّكَاحِ جِمَاعَهَا وَرَوَى ابْنُ شُبْرُمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ لَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي إلَّا بِزَانِيَةٍ مِثْلِهِ وَقَالَ شُعْبَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابن عباس بغاياكن فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجْعَلْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ كَرَايَاتِ الْبَيَاطِرَةِ يَأْتِيهِنَّ نَاسٌ يُعْرَفْنَ بِذَلِكَ وَرَوَى مُغِيرَةُ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً يَعْنِي بِهِ الْجِمَاعَ حِينَ يَزْنِي وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلُهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَذَهَبَ هَؤُلَاءِ إلَى أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ الْإِخْبَارُ بِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الزِّنَا وَأَنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ زَانِيًا فَالْمَرْأَةُ مِثْلُهُ إذَا طَاوَعَتْهُ وَإِذَا زَنَتْ الْمَرْأَةُ فَالرَّجُلُ مِثْلُهَا فَحَكَمَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ بِمُسَاوَاتِهِمَا فِي الزِّنَا وَيُفِيدُ ذَلِكَ مُسَاوَاتَهُمَا فِي اسْتِحْقَاقِ الْحَدِّ وَعِقَابِ الْآخِرَةِ وَقَطْعِ الْمُوَالَاةِ وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ وَرُوِيَ فِيهِ قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ مَا رَوَى عَاصِمُ الْأَحْوَلُ عَنْ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ الْمَحْدُودُ لَا يَتَزَوَّجُ إلَّا مَحْدُودَةً وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي تَزْوِيجِ الزَّانِيَةِ فَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي آخَرِينَ مِنْ التَّابِعِينَ أَنَّ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ أَوْ زَنَى بِهَا غَيْرُهُ فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَالْبَرَاءِ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا لَا يَزَالَانِ زَانِيَيْنِ مَا اجْتَمَعَا
وَعَنْ عَلِيٍّ إذَا زَنَى الرَّجُلُ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَكَذَلِكَ هِيَ إذَا زَنَتْ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَمَنْ حَظَرَ نِكَاحَ الزَّانِيَةِ تَأَوَّلَ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ مُتَّفِقُونَ عَلَى جَوَازِ النِّكَاحِ وَأَنَّ الزِّنَا لَا يُوجِبُ تَحْرِيمَهَا عَلَى الزَّوْجِ وَلَا يُوجِبُ الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا وَلَا يَخْلُو قَوْله تَعَالَى الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَ خَبَرًا وَذَلِكَ حَقِيقَتُهُ أَوْ نَهْيًا وَتَحْرِيمًا ثُمَّ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذِكْرِ النِّكَاحِ هُنَا الْوَطْءَ أَوْ الْعَقْدَ وَمُمْتَنِعٌ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَعْنَى الْخَبَرِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَقِيقَةَ اللَّفْظِ لِأَنَّا وَجَدْنَا زَانِيًا يَتَزَوَّجُ غَيْرَ زَانِيَةٍ وَزَانِيَةٌ تَتَزَوَّجُ غَيْرَ الزَّانِي فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ مَوْرِدَ الْخَبَرِ فَثَبَتَ أَنَّهُ أَرَادَ الْحُكْمَ وَالنَّهْيَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ يَخْلُو مِنْ أن يكون المراد الوطء والعقد وَحَقِيقَةُ النِّكَاحِ هُوَ الْوَطْءُ فِي اللُّغَةِ لِمَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي مَوَاضِعَ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَيْهِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي أَنَّ الْمُرَادَ الْجِمَاعُ وَلَا يُصْرَفُ إلَى الْعَقْدِ إلَّا بِدَلَالَةٍ لِأَنَّهُ مَجَازٌ وَلِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ قَدْ أُرِيدَ بِهِ الْحَقِيقَةَ انْتَفَى دُخُولُ الْمَجَازِ فِيهِ وَأَيْضًا فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْعَقْدَ لَمْ يَكُنْ زِنَا الْمَرْأَةِ أَوْ الرَّجُلِ مُوجِبًا لِلْفُرْقَةِ إذْ كَانَا جَمِيعًا مَوْصُوفَيْنِ بِأَنَّهُمَا زَانِيَانِ لِأَنَّ الْآيَةَ قَدْ اقْتَضَتْ إبَاحَةَ نِكَاحِ الزَّانِي لِلزَّانِيَةِ فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَجُوزَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ الَّذِي زَنَى بِهَا قَبْلَ أَنْ يَتُوبَا وَأَنْ لَا يَكُونَ زناهما حال في الزَّوْجِيَّةِ يُوجِبُ الْفُرْقَةَ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُ ذَلِكَ وَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَجُوزَ لِلزَّانِي أَنْ يَتَزَوَّجَ مُشْرِكَةً وَلِلْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ مُشْرِكًا وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ وَأَنَّ نِكَاحَ الْمُشْرِكَاتِ وَتَزْوِيجَ الْمُشْرِكِينَ مُحَرَّمٌ مَنْسُوخٌ فدل ذلك على أحد المعنيين إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْجِمَاعَ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَابَعَهُ أَوْ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْآيَةِ مَنْسُوخًا عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ