Fatwa

Partnership Disputes

Fatwa #1422 Category: Business & Trade Country: Zambia Date: 17th March 2025
Fatwa #1422 Date: 17th March 2025
Category: Business & Trade
Country: Zambia

Question

Assalamualaikum WW.

I would like to seek clarification regarding, Shariah compliance of a business ownership matter.

A number of years ago, three individuals agreed to jointly purchase a lodge as a business venture. The agreed purchase price was for arguments sake $100,000, with the understanding that each partner would contribute an equal share and hold equal ownership. However, at the time of purchase, one partner (Partner B) was away in Jamaat, and another (Partner C) faced cash flow difficulties. As a result, Partner A paid the full $100,000 to the seller, with the understanding that Partners B and C would reimburse their shares to Partner A at a later stage.

 

Shortly after the purchase, Partner C contributed $10,000 towards auction fees and related expenses. Partner C then managed the business for a few years, using the profits to cover operational costs, maintenance, and salaries. During this period, Partner A received little to no profit or dividends. Over time, staff began raising concerns, and the lodge’s condition deteriorated under Partner C’s management. Consequently, it was decided that Partner B would take over management, with support from Partner A. At that point, it was also agreed that all future business profits would go to Partner A, as he had financed the purchase and had yet to be reimbursed.

A few years later, a fire caused extensive damage to part of the lodge, leading to its closure. The lodge remained closed for a number of months. Neither of the partners between B and C showed any interest in coming near the business.

Eventually, Partner A took the initiative to renovate the lodge at his own expense and successfully restored operations. Partner A pumped in another approximately $30,000 of his own money into the lodge to get it running.

The business is now running under Partner A’s sole management.

Given that Partner A was never reimbursed for the initial capital he provided on behalf of the other two partners—and considering that all agreements regarding shared ownership were purely verbal—would it be Shariah-compliant for Partner A to claim full ownership of the business?

I would appreciate your guidance on this matter.

If any additional information is required, please do inform me.

Jazakallah.

Answer

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.

As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.

If partners A, B and C all agree that:

  • They initially had a verbal agreement to jointly purchase the lodge
  • Partner A made the full initial payment. All parties understood that he is to be reimbursed
  • Partner C made a small contribution
  • Partner C managed the lodge
  • Partner B also managed the lodge
  • All profits will first be used to repay Partner A for his contribution on behalf of Partners B and C
  • Partner A contributed an additional amount for renovations

Then:

  1. The three individuals are equal partners in the business
  2. The contributions Partner A made on behalf of Partners B and C will be a loan which they must repay.[1] This loan can also be demanded to be repaid from their personal funds instead of the business.
  3. Given that Partner C contributed $10,000, that brings the initial capital to $110,000. Therefore, Partner A is owed $36,666.67 from Partner B and  $26,666.67 from Partner C.
  4. In the event it is agreed that the loan is to be repaid from the business, then all profits from the business must first be used to repay Partner A as explained above.
  5. As for the $30,000 spent in renovations by Partner A, if he told the other partners, or they came to know about his work and did not object to it, then that $30,000 will also be due on Partners B and C equally.[2]
  6. Any profits that Partner A has taken from the business till now must be deducted from the amounts above.
  7. Partner A cannot claim full ownership given that:
  8. There was an agreement between the three albeit verbally.
  9. There was an understanding of reimbursement implying a loan.
  • Partner C made a contribution albeit smaller in comparison
  1. Partners B and C were allowed to manage the business for some time implying the continuation of the verbal agreement.

Alternatively, Partner A may buy out Partners B and C. This can also be done proportionally in lieu of their debts owed to Partner A.

And Allah Ta’āla Knows Best

Mufti Bilal Pandor

Concurred by
Mufti Muhammad Patel

Darul Iftaa Mahmudiyyah
Lusaka, Zambia

www.daruliftaazambia.com

درر الحكام شرح مجلة الأحكام – ط. العلمية (3/ 83) [1]

 كَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ لِآخَرَ نُقُودًا قَائِلًا لَهُ : اصْرِفْ هَذِهِ عَلَى مَصَارِفِكَ أَوْ حَوَائِجِكَ أَوْ عَلَى الْغُزَاةِ وَلَمْ يَذْكُرْ بِأَنَّ ذَلِكَ قَرْضٌ أَوْ هِبَةٌ وَقَبَضَ الْمَذْكُورُ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ هِبَةً بَلْ يَكُونُ قَرْضًا لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ مُحْتَمَلٌ الْقَرْضَ وَالْهِبَةَ وَبِمَا أَنَّ الْقَرْضَ أَدْنَى مِنْ الْهِبَةِ فَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى الْقَرْضِ

تنقيح الفتاوى الحامدية (2/ 152) [2]

( أَقُولُ ) وَفِي الْخَانِيَّةِ حَمَّامٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ غَابَ قِدْرُهُ أَوْ حَوْضُهُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ وَاحْتَاجَ إلَى الْمَرَمَّةِ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا الْمَرَمَّةَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيُؤَجِّرُهَا الْقَاضِي وَيَرُمُّهَا بِالْأُجْرَةِ أَوْ يَأْذَنُ لِأَحَدِهِمَا فِي الْإِجَارَةِ ، وَالْمَرَمَّةُ مِنْ الْأُجْرَةِ قِيلَ هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا يَجُوزُ الْحَجْرُ عَلَى الْحُرِّ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا فِي الْحَجْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْقَاضِي يَأْذَنُ لِغَيْرِهِ أَيْ الْمُمْتَنِعِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ ثُمَّ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ حِصَّتَهُ وَالْفَتْوَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ وَنَقَلَهُ فِي الْخَيْرِيَّةُ مِنْ الشَّرِكَةِ وَأَفْتَى بِهِ وَلَكِنْ أَفْتَى فِي الْخَيْرِيَّةُ مِنْ كِتَابِ الْقِسْمَةِ بِأَنَّهُ إذَا أَنْفَقَ أَحَدُهُمَا مِنْ مَالِهِ عَلَى مَا لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ لَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا قَالَ وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ كَمَا حَقَّقَهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَجَعَلَ الْفَتْوَى عَلَيْهِ فِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ ا هـ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ أَمْرِ الْقَاضِي فَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ مُفْتًى بِهِ فَيَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ مُصَحَّحَانِ وَإِنْ قَيَّدَ بِالْأَمْرِ ارْتَفَعَ الْخِلَافُ .

درر الحكام شرح مجلة الأحكام – ط. العلمية (3/ 332)

– الْمَادَّةُ ( 1309 ) – ( إذَا عَمَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ بِإِذْنِ الْآخَرِ وَصَرَفَ مِنْ مَالِهِ قَدْرًا مَعْرُوفًا فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ أَيْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَرِيكِهِ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُصْرَفِ ) إذَا عَمَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ فَفِي ذَلِكَ احْتِمَالَاتٌ أَرْبَعَةٌ : الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ – أَنْ يَكُونَ الْمُعْمِرُ صَرَفَ بِإِذْنِ وَأَمْرِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ مِنْ مَالِهِ قَدْرًا مَعْرُوفًا وَعَمَرَ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ لِلشَّرِكَةِ أَوْ أَنْشَأَهُ مُجَدَّدًا فَيَكُونُ قِسْمٌ مِنْ التَّعْمِيرَاتِ الْوَاقِعَةِ أَوْ الْبِنَاءِ مِلْكًا لِلشَّرِيكِ الْآمِرِ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ الشَّرِيكُ الْآمِرُ الرُّجُوعَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُصْرَفِ بِقَوْلِهِ : اصْرِفْ وَأَنَا أَدْفَعُ لَك حِصَّتِي مِنْ الْمُصْرَفِ . وَلِلشَّرِيكِ الْمَأْمُورِ الَّذِي عَمَرَ الرُّجُوعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ أَيْ بِقَدْرِ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُصْرَفِ بِقَدْرِ الْمَعْرُوفِ يَعْنِي إذَا كَانَ الْمِلْكُ مُنَاصَفَةً فَيَأْخُذُ مِنْهُ نِصْفَ الْمُصْرَفِ وَإِذَا كَانَ مُشْتَرَكًا بِوَجْهٍ آخَرَ فَيَأْخُذُ الْمُصْرَفَ عَلَى تِلْكَ النِّسْبَةِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1508 ) سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْمِلْكُ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ أَوْ غَيْرَ قَابِلٍ لَهَا إذْ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ ( جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ) مِثَالٌ لِلْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ : لَوْ كَانَتْ دَارٌ كَبِيرَةٌ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ وَكَانَتْ مُحْتَاجَةً لِلتَّعْمِيرِ فَقَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِلْآخَرِ : عَمِّرْهَا مِنْ مَالِكَ فَعَمَّرَ الشَّرِيكُ فَلَهُ مِنْ الشَّرِيكِ الْآخَرِ مَا يُصِيبُ حِصَّتَهُ مِنْ نَفَقَاتِ التَّعْمِيرِ . مِثَالٌ لِغَيْرِ الْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ : لَوْ كَانَتْ سَفِينَةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَكَانَتْ مُحْتَاجَةً لِلتَّعْمِيرِ فَقَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِلْآخَرِ : عَمِّرْهَا مِنْ مَالِكَ فَعَمَّرَهَا مِنْ مَالِهِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَرِيكِهِ نِصْفَ مَا صَرَفَهُ ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي ) وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْمُعَمِّرِ أَنْ يَقُولَ لِلشَّرِيكِ الْآمِرِ : إنَّنِي أَمْنَعُك مِنْ التَّصَرُّفِ بِالسَّفِينَةِ أَوْ الْبِنَاءِ حَتَّى تَدْفَعَ لِي حِصَّتَك فِي الْمُصْرَفِ كَمَا أَنَّ لَهُ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 1315

درر الحكام شرح مجلة الأحكام – ط. العلمية (3/ 333)

 الِاحْتِمَالُ الثَّانِي – إذَا عَمَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ لِلشَّرِكَةِ بِدُونِ إذْنِ الشَّرِيكِ كَانَ مُتَبَرِّعًا كَمَا سَيُبَيَّنُ فِي الْمَادَّةِ ( 1131 ) . الِاحْتِمَالُ الثَّالِثُ – إذَا عَمَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ أَيْ أَنْ تَكُونَ التَّعْمِيرَاتُ الْوَاقِعَةُ لِلْمُعَمِّرِ وَمِلْكًا لَهُ فَتَكُونُ التَّعْمِيرَاتُ الْمَذْكُورَةُ مِلْكًا لِلْمُعَمِّرِ وَيَكُونُ الشَّرِيكُ الْآخَرُ قَدْ أَعَارَ حِصَّتَهُ لِشَرِيكِهِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 831 ) وَشَرْحَ الْمَادَّةِ ( 906 ) الِاحْتِمَالُ الرَّابِعُ – إذَا عَمَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَا عَمَّرَهُ لِنَفْسِهِ فَتَكُونُ التَّعْمِيرَاتُ الْمَذْكُورَةُ مِلْكًا لَهُ وَلِلشَّرِيكِ الَّذِي بَنَى وَأَنْشَأَ أَنْ يَرْفَعَ مَا عَمَّرَهُ مِنْ الْمَرَمَّةِ الْغَيْرِ الْمُسْتَهْلَكَةِ . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 529 ) مَا لَمْ يَكُنْ رَفْعُهَا مُضِرًّا بِالْأَرْضِ فَفِي هَذَا الْحَالِ يُمْنَعُ مِنْ رَفْعِهَا . * * * * * – الْمَادَّةُ ( 1310 )

درر الحكام شرح مجلة الأحكام – ط. العلمية (3/ 328)

الْمَادَّةُ ( 1308 ) – ( إذَا احْتَاجَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ لِلتَّعْمِيرِ وَالتَّرْمِيمِ فَيَعْمُرُهُ أَصْحَابُهُ بِالِاشْتِرَاكِ بِنِسْبَةِ حِصَصِهِمْ ) إذَا احْتَاجَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ لِلتَّعْمِيرِ وَالتَّرْمِيمِ فَيَعْمُرُهُ أَصْحَابُهُ بِالِاشْتِرَاكِ بِنِسْبَةِ حِصَصِهِمْ سَوَاءٌ كَانَ الْمِلْكُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ أَكْثَرِ مِنْ مَالِكٍ وَاحِدٍ أَوْ مُشْتَرَكًا بَيْنَ مَالِكٍ وَوَقْفٍ أَوْ كَانَ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ كَالدَّارِ الْكَبِيرَةِ أَوْ غَيْرَ قَابِلٍ لِلْقِسْمَةِ كَالْحَمَّامِ وَالْبِئْرِ

درر الحكام شرح مجلة الأحكام – ط. العلمية (3/ 328)

الْخُلَاصَةُ : إنَّ نَفَقَاتِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ تَعُودُ عَلَى الشُّرَكَاءِ بِنِسْبَةِ حِصَصِهِمْ فِي تِلْكَ الْأَمْوَالِ حَيْثُ إنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ كَمَا جَاءَ فِي ( الْمَادَّةِ 38 ) . وَيَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ الْمَسَائِلُ الْآتِيَةُ : 1 – يَقْتَضِي الْإِنْفَاقَ مُشْتَرَكًا عَلَى تَعْمِيرِ الدَّارِ وَالْحَمَّامِ وَبِنَاءِ الْحَائِطِ وَتَشْيِيدِ السَّطْحِ وَكَرْيِ النَّهْرِ وَالْحَيَوَانِ وَإِصْلَاحِ الْقَنَاةِ الْمُشْتَرَكَاتِ

درر الحكام شرح مجلة الأحكام – ط. العلمية (3/ 329)

 – فَإِذَا اتَّفَقَ جَمِيعُ أَصْحَابِ الْحِصَصِ عَلَى التَّعْمِيرِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَبِهَا وَالْمَادَّةُ ( 1309 ) الْآتِيَةُ الذِّكْرِ مِنْ قَبِيلِ الْمُوَافَقَةِ وَإِذَا لَمْ يُوَافِقُوا عَلَى التَّعْمِيرِ تَجْرِي الْمُعَامَلَةُ عَلَى الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ : الْأَصْلُ الْأَوَّلُ – إذَا لَمْ يَكُنْ الشَّرِيكُ مُضْطَرًّا لِتَعْمِيرِ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ مَعَ شَرِيكِهِ أَوْ لِإِنْشَائِهِ مُجَدَّدًا وَكَانَ مُمْكِنًا إنْشَاءُ وَتَعْمِيرُ حِصَّتِهِ فَقَطْ فَإِذَا عَمَّرَ وَأَنْشَأَ لِلشَّرِكَةِ فِيهِ بِدُونِ إذْنِ وَأَمْرِ شَرِيكِهِ كَانَ مُتَبَرِّعًا سَوَاءٌ اسْتَأْذَنَ مِنْ شَرِيكِهِ وَرَفَضَ الشَّرِيكُ بِقَوْلِهِ : لَا أَعْمُرُ وَلَا أَرْضَى أَنْ تَعْمُرَ لِي , أَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ مِنْهُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1508 ) وَعَدَمُ الِاضْطِرَارِ هُوَ بِإِمْكَانِ تَعْمِيرِهِ وَإِنْشَائِهِ حِصَّتَهُ فَقَطْ وَهَذَا يَكُونُ فِي الْأَمْوَالِ الْقَابِلَةِ لِلْقِسْمَةِ , وَذَلِكَ : 1 – لَا اضْطِرَارَ فِي تَعْمِيرِ الْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَادَّةِ ( 1312 ) يَعْنِي أَنَّ الْمُعْمِرَ غَيْرُ مُضْطَرٍّ لِتَعْمِيرِ هَذَا الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ إذْ أَنَّ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَ الْقَاضِيَ وَأَنْ يَقْسِمَهَا قَضَاءً وَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَعْمُرَ حِصَّتَهُ فَقَطْ

درر الحكام شرح مجلة الأحكام – ط. العلمية (3/ 329)

. 3 – إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمُشْتَرَكَةُ وَكَانَتْ عَرْصَتُهَا قَابِلَةً لِلتَّرْمِيمِ فَلَا يُوجَدُ اضْطِرَارٌ لِإِنْشَاءِ تِلْكَ الدَّارِ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ أَنْشَأَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ مِنْ نَفْسِهِ دَارًا مُجَدِّدًا لِلشَّرِكَةِ يَكُونُ تَبَرُّعًا . وَعَدَمُ الِاضْطِرَارِ فِي ذَلِكَ هُوَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ لِلشَّرِيكِ الْبَانِي أَنْ يَقْتَسِمَ الدَّارَ بِمُرَاجَعَةِ الْقَاضِي وَأَنْ يُنْشِئَ فِي حِصَّتِهِ دَارًا خَاصَّةً بِهِ ( أَبُو السُّعُودِ )

درر الحكام شرح مجلة الأحكام – ط. العلمية (3/ 330)

 4 – إذَا انْهَدَمَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ الْغَيْرُ الْقَابِلُ لِلْقِسْمَةِ كَالطَّاحُونِ أَوْ الْحَمَّامِ وَأَصْبَحَ عَرْصَةً وَكَانَتْ عَرْصَتُهُ قَابِلَةً لِلتَّقْسِيمِ فَلَا اضْطِرَارَ فِي إنْشَائِهِ مُجَدَّدًا فَلِذَلِكَ لَوْ أَنْشَأَهُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ مِنْ نَفْسِهِ لِلشَّرِكَةِ كَانَ مُتَبَرِّعًا . وَفِي الْخُلَاصَةِ : طَاحُونٌ وَحَمَّامٌ مُشْتَرَكٌ انْهَدَمَ وَأَبَى الشَّرِيكُ الْعِمَارَةَ يُجْبَرُ هَذَا إذَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمَّا إذَا انْهَدَمَ الْكُلُّ وَصَارَ صَحْرَاءَ لَا يُجْبَرُ , وَإِنْ كَانَ الشَّرِيكُ مُعْسِرًا يُقَالُ لَهُ أَنْفِقْ وَيَكُونُ دَيْنًا عَلَى الشَّرِيكِ ( الطَّحْطَاوِيُّ قُبَيْلَ الْوَقْفِ ) . الْأَصْلُ الثَّانِي – إذَا كَانَ الشَّرِيكُ فِي مِلْكٍ مُشْتَرَكٍ مُضْطَرًّا لِتَعْمِيرِ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ إنْشَائِهِ مُجَدَّدًا وَكَانَ شَرِيكُهُ مَجْبُورًا لِلْعَمَلِ مَعَهُ أَيْ إذَا رَاجَعَ الشَّرِيكُ الْمَذْكُورُ الْقَاضِيَ فَالْقَاضِي مُقْتَدِرٌ عَلَى إجْبَارِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ عَلَى الْعَمَلِ وَيَحِلُّ لِلْقَاضِي إجْبَارُهُ فَفِي هَذَا الْحَالِ إذَا صَرَفَ الشَّرِيكُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ عَلَى التَّعْمِيرِ أَوْ عَلَى الْإِنْشَاءِ مُجَدِّدًا أَوْ بِإِذْنِ الْقَاضِي فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُصْرَفِ ( الطَّحْطَاوِيُّ قُبَيْلَ الْوَقْفِ ) . أَمَّا إذَا صَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ أَيْ بِدُونِ إذْنٍ مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ إذْنٍ مِنْ الْقَاضِي يَكُونُ مُتَبَرِّعًا لِأَنَّ لِلشَّرِيكِ الرَّاغِبِ فِي الْإِنْفَاقِ وَالْمُصْرَفِ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي وَأَنْ يُجْبِرَ الْقَاضِي الشَّرِيكَ الْمُمْتَنِعَ عَلَى الْإِنْفَاقِ . الْخُلَاصَةُ : إنَّ عَدَمَ الرُّجُوعِ فِي الْمُضْطَرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الْجَبْرِ فَإِذَا كَانَ يُجْبَرُ فَلَا رُجُوعَ بِدُونِ أَمْرِ الْمُشَارِكِ وَبِدُونِ إذْنِ الْقَاضِي وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الِاضْطِرَارَ يَثْبُتُ فِيمَا لَا يُجْبَرُ صَاحِبُهُ لَا فِيمَا يُجْبَرُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَدُورَ التَّبَرُّعُ وَالرُّجُوعُ عَلَى الْجَبْرِ وَعَدَمِهِ وِفَاقًا وَخِلَافًا وَقُوَّةً وَضَعْفًا فَفِيمَا لَا يُجْبَرُ شَرِيكُهُ وِفَاقًا يَرْجِعُ وِفَاقًا وَفِيمَا يُفْتَى بِالْجَبْرِ يَنْبَغِي أَنْ يُفْتَى بِالتَّبَرُّعِ ( الطَّحْطَاوِيُّ فِي أَوَائِلِ الْوَقْفِ )

 

درر الحكام شرح مجلة الأحكام – ط. العلمية (3/ 331)

 الْأَصْلُ الثَّالِثُ – إذَا كَانَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مُضْطَرًّا إلَى تَعْمِيرِ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ وَعَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكُهُ مَجْبُورًا عَلَى الْعَمَلِ مَعَهُ أَيْ إذَا رَاجَعَ الشَّرِيكُ الرَّاغِبُ فِي التَّعْمِيرِ الْقَاضِيَ فَلَيْسَ لِلْقَاضِي إجْبَارُ الشَّرِيكِ الْمُمْتَنِعِ عَلَى التَّعْمِيرِ فَإِذَا صَرَفَ الشَّرِيكُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ بِإِذْنِ الْقَاضِي فَلَهُ الرُّجُوعُ بِمَا صَرَفَهُ وَإِذَا صَرَفَ بِدُونِ إذْنَيْهِمَا فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ تَعْمِيرِهِ . الْخُلَاصَةُ : إنَّ الرُّجُوعَ فِي الْمُضْطَرِّ مُتَوَقِّفٌ عَلَى عَدَمِ الْجَبْرِ فَإِذَا لَمْ يُجْبَرْ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِمَا صَرَفَهُ وَلَوْ كَانَ الصَّرْفُ بِلَا أَمْرِ الْمُشَارِكِ أَوْ بِدُونِ إذْنِ الْقَاضِي . وَالْمَسَائِلُ الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا الْجَبْرُ هِيَ كَمَا يَأْتِي حَسَبَ مَا بَيَّنَ صَاحِبُ الْبَحْرُ ( 1 ) تَعْمِيرُ وَإِنْشَاءُ الْأَمْوَالِ الْغَيْرِ الْقَابِلَةِ لِلتَّقْسِيمِ كَالْحَمَّامِ وَالطَّاحُونِ ( 2 ) بِنَاءُ السُّفْلِ ( 3 ) الْحَائِطُ الْمُتَهَدِّمُ فِي الْعَرْصَةِ الْغَيْرِ الْقَابِلَةِ لِلْقِسْمَةِ ( 4 ) إنْشَاءُ الطَّاحُونِ وَالْحَمَّامِ الْمُنْهَدِمَيْنِ اللَّذَيْنِ لَا تَقْبَلُ عَرْصَتُهُمَا الْقِسْمَةَ . وَلْنُوَضِّحْ ذَلِكَ