Fatwa

Imam read loudly in a Sirri salah

Fatwa #1576 Category: Prayer (Salaat) Country: Date: 12th August 2025
Fatwa #1576 Date: 12th August 2025
Category: Prayer (Salaat)
Country:

Question

Assalamualaikum ww
The Iman while leading Zohar salaat recited Alhamdolillah lillahi rabbil aalameen loudly then realized and continued surah fatiha silently and finished salaat ….. was he supposed to perform Sajda Sahw and is the salaat valid if did not perform Sajda Sahw

Answer

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.

As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.

In principle, it is wajib for an Imam to recite qiraa’at silently in a sirri salah and loudly in a jahri salah.[1] In the event he mistakenly recites loudly in a sirri salah, if he read 3 short verses or one long verse,[2] then sajdah sahw will be necessary. If it was less than that, no sajdah sahw is necessary. Accordingly, in the enquired situation, no sajdah sahw is necessary.

And Allah Ta’āla Knows Best

Mufti Bilal Pandor

Concurred by
Mufti Muhammad Patel

Darul Iftaa Mahmudiyyah
Lusaka, Zambia

www.daruliftaazambia.com

الأصل للشيباني ط قطر (1/ 196) [1]

قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم فجهر بالقراءة (12) في صلاة يخافت فيها (13) أو خافت في صلاة يجهر فيها بالقرآن (14)؟ قال: قد أساء، وصلاته تامة. قلت: فإن فعل ذلك ساهياً؟ قال: عليه سجدتا السهو. قلت: فإن لم يكن إماماً ولكنه صلى وحده فخافت فيما يجهر (15) فيه أو جهر فيما يخافت (16) فيه؟ قال: ليس عليه شيء. قلت: من أين اختلفا؟ قال: إذا كان الرجل وحده وأسمع (17) أذنيه القرآن (18) أو رفع ذلك أو خفض (19) في نفسه أجزأه ذلك، وليس عليه سهو؛ لأنه وحده. وإذا كان الإمام فلا بد له من أن يضع ذلك موضعه. فإن كان ساهياً فيما صنع وجب عليه (1) سجدتا السهو. وإن تعمد لذلك (2) فقد أساء، وصلاته تامة.

المبسوط للسرخسي (1/ 222)

(وإن جهر الإمام فيما يخافت فيه أو خافت فيما يجهر به يسجد للسهو)؛ لأن مراعاة صفة القراءة في كل صلاة بالجهر والمخافتة واجب على الإمام، فإذا ترك فقد تمكن النقصان والتغير في صلاته فعليه السهو، وذكر في نوادر أبي سليمان – رحمه الله تعالى – إن جهر فيما يخافت فعليه السهو قل أو كثر ذلك، وإن خافت فيما يجهر، فإن كان في أكثر الفاتحة أو في ثلاث آيات من غير الفاتحة فعليه السهو وإلا فلا. ووجهه أن صفة المخافتة في صلوات النهار ألزم من صفة الجهر في صلوات الليل، ألا ترى أن المنفرد في صلاة الجهر يتخير، وفي صلاة المخافتة لا يتخير فبنفس الجهر في صلوات المخافتة يتمكن النقصان، وبنفس المخافتة في صلوات الجهر لا يتمكن النقصان ما لم يكن في مقدار ثلاث آيات أو أكثر، وروى ابن سماعة عن محمد – رحمه الله تعالى – التسوية بين الفصلين أنه إن تمكن التغير في ثلاث آيات أو أكثر فعليه سجود السهو وإلا فلا، وروى الحسن عن أبي حنيفة – رحمه الله تعالى – في آية واحدة وهو بناء على ما سبق أن عندهما لا يتأدى فرض القراءة إلا بثلاث آيات فما لم يتمكن التغير في هذا المقدار لا يجب سجود السهو، وعند أبي حنيفة – رحمه الله تعالى – يتأدى الفرض بآية واحدة، فإذا تمكن التغير في هذا القدر وجب السهو

قال: (وإن كان منفردا فليس عليه سجود السهو بهذا) أما في صلاة الجهر هو مخير بين الجهر والمخافتة فلا يتمكن النقصان في صلاته جهر أو خافت، وأما في صلاة المخافتة فجهر المنفرد بقدر إسماعه نفسه وهو غير منهي عن ذلك، فلهذا لا يلزمه السهو

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 166)

ولو غير صفة القراءة سهوا بأن جهر فيما يخافت أو خافت فيما يجهر – فهذا على وجهين: أما إن كان إماما أو منفردا فإن كان إماما سجد للسهو عندنا، وعند الشافعي لا سهو عليه، وجه قوله أن الجهر والمخافتة من هيئة الركن، وهو القراءة فيكون سنة كهيئة كل ركن، نحو الأخذ بالركب وهيئة القعدة

(ولنا) أن الجهر فيما يجهر والمخافتة فيما يخافت واجبة على الإمام لما بينا فيما تقدم، ثم اختلفت الروايات عن أصحابنا في مقدار ما يتعلق به سجود السهو من الجهر والمخافتة، ذكر في نوادر أبي سليمان وفصل بين الجهر والمخافتة في المقدار فقال: إن جهر فيما يخافت فعليه السهو قل ذلك أو كثر، وإن خافت فيما يجهر فإن كان في أكثر الفاتحة، أو في ثلاث آيات من غير الفاتحة – فعليه السهو، وإلا فلا، وروى ابن سماعة عن محمد التسوية بين الفصلين أنه إن تمكن التغيير في ثلاث آيات أو أكثر فعليه سجود السهو، وإلا فلا وروى الحسن عن أبي حنيفة إن تمكن التغيير في آية واحدة فعليه السجود، وروي عن أبي يوسف أنه إذا جهر بحرف يسجد

(وجه) رواية أبي سليمان أن المخافتة فيما يخافت ألزم من الجهر فيما يجهر، ألا ترى أن المنفرد يتخير بين الجهر والمخافتة؟ ولا خيار له فيما يخافت فإذا جهر فيما يخافت فقد تمكن النقصان في الصلاة بنفس الجهر فيجب جبره بالسجود فأما بنفس المخافتة فيما يجهر فلا يتمكن النقصان ما لم يكن مقدار ثلاث آيات أو أكثر

(وجه) رواية ابن سماعة ما روي عن أبي قتادة أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يسمعنا الآية والآيتين أحيانا في الظهر والعصر، وهذا جهر فيما يخافت، فإذا ثبت فيه ثبت في المخافتة فيما يجهر؛ لأنهما يستويان، ثم لما ورد الحديث مقدرا بآية أو آيتين ولم يرد بأزيد من ذلك كانت الزيادة تركا للواجب فيوجب السهو

(وجه) رواية الحسن بناء على أن فرض القراءة عند أبي حنيفة يتأدى بآية واحدة وإن كانت قصيرة، فإذا غير صفة القراءة في هذا القدر تعلق به السهو، وعندهما لا يتأدى فرض القراءة إلا بآية طويلة أو ثلاث آيات قصار، فما لم يتمكن التغيير في هذا المقدار لا يجب السهو، هذا إذا كان إماما فأما إذا كان منفردا فلا سهو عليه، أما إذا خافت فيما يجهر فلا شك فيه؛ لأنه مخير بين الجهر والمخافتة، لما ذكرنا فيما تقدم أن الجهر على الإمام إنما وجب تحصيلا لثمرة القراءة في حق المقتدي، وهذا المعنى لا يوجد في حق المنفرد فلم يجب الجهر فلا يتمكن النقص في الصلاة بتركه، وكذا إذا جهر فيما يخافت؛ لأن المخافتة في الأصل إنما وجبت صيانة للقراءة عن المغالبة واللغو فيها؛

المحيط البرهاني في الفقه النعماني (1/ 502)

وكذلك إذا جهر فيما يخافت أو خافت فيما يجهر ساهياً يجب عليه سجود السهو عندنا، خلافاً للشافعي رحمه الله.

حجته: ما روى قتادة أن رسول الله عليه السلام كان يسمعنا الآية، والآيتين في الظهر والعصر، ولو كان ذلك يوجب السهو لما فعل رسول الله عليه السلام الجهر والمخافتة من هيئة القراءة، فتكون سنّة كهيئة الفعل نحو أخذ الركب، وهيئة العقدة.

ولو قعد متوركاً أو متربعاً اختياراً ساهياً لا يجب عليه سجود السهو كذا هنا، بل أولى؛ لأن الفعل في الركعتين أقوى من القراءة.

ولنا قوله عليه السلام: «لكل سهو سجدتان بعد السلام» من غير فصل بين سهو وسهو، ولأن الجهر في حق الإمام واجب؛ لأن قراءته أقيمت مقام قراءة المقتدي، لأن ما هو المقصود وهو التأمل يحصل بالإسماع فيقوم الاستماع مقام القراءة كان ذلك وكذلك المخافتة واجبة؛ لأن المخافتة في الأصل شرعت صيانة للقرآن عن إلغاء الكفرة و…… وإليه و….. الإشارة في قوله تعالى: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون} (فصلت: 26)

وصيانة القرآن عن مثل هذا واجب، فإذا خافت فيما يجهر أو جهر فيما يخافت فقد ترك واجباً من واجبات الصلاة فيلزمه سجود السهو، وأما هيئة الفعل فمن مشايخنا رحمهم الله من قال: هيئة الفعل واجبة إذا تركها اختياراً ساهياً يجب سجود السهو، ومن مشايخنا من قال: عرفنا الأخذ بالركب سنّة لحديث عمر رضي الله عنه فإنه قال: سن لكم الركب نقيس عليه هيئات سائر الأفعال.

وأما الحديث فتأويله أن رسول الله صلى الله عليه وسلّمكان يقول ذلك عمد السنن أن القراءة مشروعة في الظهر والعصر، ومع العمد لا يجب سجود السهو عندنا في ظاهر رواية «الأصل» سوى بين الجهر والمخافتة، فقال: إذا جهر فيما يخافت أو خافت فيما يجهر فعليه سجود السهو من غير تفضيل، وذكر في «النوادر» : أنه إن جهر فيما يخافت فلعليه السهو قل ذلك أو كثر.

وإن خافت فيما يجهر إن كان ذلك في فاتحة الكتاب أو في أكثرها فعليه السهو وإلا فلا.

وإن وقع هذا في سورة أخرى إن خافت ثلاث آيات أو آية طويلة عند الكل أو آية قصيرة عند أبي حنيفة رحمه الله فعليه السهو، وإلا فلا، وهذا لأن حكم الجهر فيما يخافت غلط من حكم المخافتة فيما يجهر؛ لأن حكم الشرع في ابتداء الإسلام الجهر في الصلاة كلها الصلاة ثم انتسخ الجهر في البعض دون البعض، فإذا جهر فيما يخافت فقد عمل بالمنسوخ خف حكمه، ولأن للصلاة بالجهر حظاً من المخافتة حتى يخافت بالفاتحة في الآخرين.

وكذلك المنفرد يتخير بين الجهر والمخافتة، فأما صلاة المخافتة لا حظ لها من الجهر والمنفرد لا يتخير فأوجبنا السهو في الجهر قل أو كثر، وشرطنا الكثير في المخافتة، ففي الفاتحة شرطنا أكثرها؛ لأنها إن كانت قولها على الحقيقة أقيم مقام الدعاء في الآخرين.

ولو كان دعاء من كل وجه لا يجب عليه السهو بتغيير هيئة، وإذا كان دعاء من وجه أوجب…. فاكتفي فيها بما يتعلق به جواز الصلاة.

ووجه التسمية على رواية «الأصل» ما ذكرنا أن الجهر على الإمام في صلاة الجهر واجب، وكذلك المخافتة في صلاة المخافتة واجب عليه، فإن ذلك ترك فقد ترك الواجب، وقيل ما ذكر في كتاب الصلاة قول أبي حنيفة رحمه الله؛ لأن جواز الصلاة عنده يستوي فيه القليل والكثير.

وذكر ابن سماعة عن محمد رحمه الله فيما إذا جهر فيما يخافت أو خافت فيما يجهر أنه إذا فعل ذلك مقدار ما تجوز به الصلاة من فاتحة الكتاب أو غيرها فعليه السهو، وما لا فلا، وأما المنفرد فلا سهو عليه، أما إذا خافت فيما يجهر؛ لأنه ما ترك واجباً من واجبات الصلاة، لأن الجهر غير واجب عليه، ولهذا خير بين الجهر والمخافتة.

والتخيير ينافي الوجوب، وكذلك إذا جهر فيما يخافت لم يترك واجباً عليه؛ لأن المخافتة إنما وجبت لنفي، وإنما يحتاج إلى هذا في صلاة تؤدى على سبيل الشهرة، والمنفرد يؤدي على سبيل الخفية، وذكر أبو سليمان في «نوادره» : أن المنفرد إذا نسي حالة في الصلاة حتى ظن أنه إمام فجهر في صلاته كما يجهر الإمام سجد للسهو؛ لأن الجهر بهذه الصفة سنّة الإمام دون المنفردين، فإذا جهر كذلك فقد غير نظم القراءة، وها هنا بعدها سجود السهو.

منية المصلي وغنية المبتدي (ص: 176)

وَلَوْ جَهَرَ فِيمَا يُخافَتُ أَوْ خَافَتَ فِيمَا يُجْهَرُ قَدْرَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلاةُ يِجِبُ [عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ](2)، وَهُوَ الأَصَحُّ وَإِلا فَلا

وَذَكَرَ فِي ((النَّوَادِرِ)): إِنْ خَافَتَ الفَاتِحَةَ أَوْ أَكْثَرِهَا، أَوْ خَافَتَ مِنْ السُّورَةِ ثَلاثَ آياتٍ قِصَارٍ أَوْ آيَةً طَوِيلَةً فَعَلَيْهِ السَّهْو

وَإِنْ خَافَتَ آيَةً قَصِيرَةً يَجِبُ عِنْدَ أَبِي حَنِيْفَةَ رَحِمَهُ اللهُ خِلافَاً لَهُمَا، ثُمَّ أَدْنَى الجَهْرِ أَنْ يُسْمَعَ غَيْرَهُ، وَأَدْنَى المُخَافَةَ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ، وَهُوَ المُخْتَارُ، ذَكَرَهُ فِي ((القُنْيَةِ))(3)

تحفة الفقهاء (1/ 212)

وَكَذَا يجب سُجُود السَّهْو بتغيير الْقِرَاءَة بِأَن جهر فِيمَا يُخَافت أَو خَافت فِيمَا يجْهر لِأَن ذَلِك وَاجِب أَيْضا

لَكِن اخْتلفت الرِّوَايَات عَن أَصْحَابنَا فِي مِقْدَار مَا يتَعَلَّق بِهِ سُجُود السَّهْو من الْجَهْر ذكر الْحَاكِم عَن ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد أَنه قَالَ إِذا جهر بِأَكْثَرَ الْفَاتِحَة يسْجد ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ إِذا جهر مِقْدَار مَا تجوز بِهِ الصَّلَاة يجب وَإِلَّا فَلَا

وروى أَبُو سُلَيْمَان عَن محمدأنه قَالَ إِن جهر بِأَكْثَرَ الْفَاتِحَة سجد وَإِن جهر بِأَقَلّ الْفَاتِحَة أَو بِآيَة طَوِيلَة لم يسْجد

وروى أَبُو يُوسُف أَنه إِن جهر بِحرف فَعَلَيهِ السَّجْدَة

وَالصَّحِيح مِقْدَار مَا تجوز بِهِ الصَّلَاة لِأَنَّهُ يصير مُصَليا بِالْقِرَاءَةِ جَهرا

وَهَذَا إِذا كَانَ إِمَامًا فَأَما فِي حق الْمُنْفَرد إِذا جهر فِي مَوضِع الْإخْفَاء فَلَا سَهْو عَلَيْهِ لِأَن الْإخْفَاء لَيْسَ بِوَاجِب عَلَيْهِ بل هُوَ مُخَيّر بَين أَن يجْهر وَيسمع نَفسه وَبَين أَن يسمع غَيره وَبَين أَن يسر بِالْقِرَاءَةِ وَلَا يسمع نَفسه وَلَا غَيره على مَا مر فَلَا يصير تَارِكًا للْوَاجِب

درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 151)

(وَالْجَهْرُ فِيمَا يُخَافِتُ وَعَكْسِهِ) وَاخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِهِ وَالْأَصَحُّ قَدْرُ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ فِي الْفَصْلَيْنِ

تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (1/ 194)

وَمِنْهَا الْجَهْرُ وَالْإِخْفَاءُ حَتَّى لَوْ جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ أَوْ خَافَتَ فِيمَا يَجْهَرُ وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ مَا يَجِبُ بِهِ السَّهْوُ مِنْهُمَا فَقِيلَ إنْ جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ فَعَلَيْهِ السَّهْوُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَإِنْ خَافَتَ فِيمَا يَجْهَرُ يَنْظُرُ فَإِنْ خَافَتَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَوْ أَكْثَرِهَا فَعَلَيْهِ السَّهْوُ وَإِنْ خَافَتَ فِي أَقَلِّهَا فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ سُورَةٍ أُخْرَى فَيُعْتَبَرُ قَدْرُ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِيهِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْجَهْرِ فِيمَا يُخَافِتُ أَقْبَحُ مِنْ الْمُخَافَتَةِ فِيمَا يَجْهَرُ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ بِالْمَنْسُوخِ فَغُلِّظَ حُكْمُهُ، وَلِأَنَّ لِصَلَاةِ الْجَهْرِ حَظًّا مِنْ الْمُخَافَتَةِ كَالْفَاتِحَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ. وَكَذَا الْمُنْفَرِد يَتَخَيَّرُ فِيمَا بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ وَلَا حَظَّ لِصَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ مِنْ الْجَهْرِ فَأَوْجَبْنَا السُّجُودَ فِي الْجَهْرِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَشَرَطْنَا الْكَثْرَةَ فِي الْمُخَافَتَةِ وَفِي الْفَاتِحَةِ أَكْثَرَهَا؛ لِأَنَّ الْفَاتِحَةَ كُلَّهَا ثَنَاءٌ وَدُعَاءٌ؛ وَلِهَذَا شُرِعَتْ فِي الثَّانِيَةِ عَلَى سَبِيلِ الدُّعَاءِ فَأُعْطِيَ لَهَا حُكْمُ الدُّعَاءِ وَالثَّنَاءِ مِنْ وَجْهٍ، وَإِنْ كَانَتْ تِلَاوَةً حَقِيقَةً وَالْجَهْرُ بِالثَّنَاءِ لَا يُوجِبُ سُجُودَ السَّهْوِ وَبِالتِّلَاوَةِ يُوجِبُ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا الْأَكْثَرُ، وَقِيلَ يُعْتَبَرُ فِي الْفَصْلَيْنِ قَدْرُ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْيَسِيرَ مِنْ الْجَهْرِ وَالْإِخْفَاءِ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَعَنْ الْكَثِيرِ يُمْكِنُ، وَمَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ كَثِيرٌ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ آيَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا ثَلَاثُ آيَاتٍ قِصَارٍ أَوْ آيَةٌ طَوِيلَةٌ،

النهر الفائق شرح كنز الدقائق (1/ 325)

والجهر للإمام والإسرار لكل مصل والأصح في مقداره أنه ما تجوز به الصلاة في الفصلين هذا في حق الإمام أما المنفرد إذا خافت فيما يجهر فيه فلا سهو عليه وإن جهر فيما يخافت فيه اختلف المشايخ

الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (1/ 77)

(قوله: أو جهر الإمام فيما يخافت فيه أو خافت فيما يجهر فيه) لأن الجهر في موضعه والمخافتة في موضعها من الواجبات وإنما قيد بالإمام؛ لأن المنفرد إذا خافت فيما يجهر فيه لا سهو عليه إجماعا؛ لأنه مخير وإن جهر فيما يخافت فيه ففيه اختلاف المشايخ وفي الكرخي لا سهو عليه واختلف في المقدار، والأصح أنه قدر ما تجوز به الصلاة في الفصلين؛ لأن اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه ويمكن عن الكثير وما تصح به الصلاة كثير غير أن ذلك عند أبي حنيفة آية واحدة وعندهما ثلاث آيات

وفي النوادر إذا جهر المنفرد فيما يخافت فيه وجب عليه السهو

البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (2/ 104)

الحادي عشر والثاني عشر الجهر على الإمام فيما يجهر فيه والمخافتة مطلقا فيما يخافت فيه واختلفت الرواية في المقدار والأصح قدر ما تجوز به الصلاة في الفصلين لأن اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه وعن الكثير يمكن وما تصح به الصلاة كثير غير أن ذلك عنده آية واحدة وعندهما ثلاث آيات وهذا في حق الإمام دون المنفرد لأن الجهر والمخافتة من خصائص الجماعة كذا في الهداية وذكرها قاضي خان في فتاويه أن ظاهر الرواية وجوب السجود على الإمام إذا جهر فيما يخافت أو خافت فيما يجهر قل ذلك أو كثر وكذا في الظهيرية والذخيرة زاد في الخلاصة وعليه اعتماد شمس الأئمة الحلواني لا على رواية النوادر وفي الظهيرية وروى أبو سليمان أن المنفرد إذا ظن أنه إمام فجهر كما يجهر الإمام يلزمه سجود السهو اهـ

وهو مبني على وجوب المخافتة عليه وهو رواية الأصل وهو الصحيح كما في البدائع وفي العناية أن ظاهر الرواية أن الإخفاء ليس بواجب عليه وذكر الولوالجي أنه إذا جهر فيما يخافت فيه يجب سجدة السهو قل أو كثر وإذا خافت فيما يجهر به لا يجب ما لم يكن قدر ما يتعلق به وجوب الصلاة على الاختلاف الذي مر وهذا أصح اهـ

فقد اختلف الترجيح على ثلاثة أقوال وينبغي عدم العدول عن ظاهر الرواية الذي نقله الثقات

منحة الخالق

(قوله والأصح قدر ما تجوز به الصلاة) صححه أيضا الزيلعي وابن الهمام (قوله وفي الظهيرية وروى أبو سليمان إلخ) قلت وفي المعراج قال أبو اليسر المنفرد مخير بين الجهر والمخافتة قالوا هذا إذا كان يجهر قليلا أما إذا كان يسمع الناس يلزمه السهو لأنه منهي عن ذلك اهـ.

وفي فصل القراءة من الهداية في المنفرد إن شاء جهر وأسمع نفسه اهـ.

ويوافقه ما قدمناه عن الكافي من أن جهر المنفرد يكون بقدر إسماعه نفسه (قوله وفي العناية) أقول: وكذا في النهاية والكفاية ومعراج الدراية وقال في الهداية بعدما تقدم وهذا في الإمام دون المنفرد لأن الجهر والمخافتة من خصائص الجماعة قال الشراح إن ما ذكره جواب ظاهر الرواية وأما جواب رواية النوادر فإنه يجب عليه سجدة السهو وفي التتارخانية عن المحيط وأما المنفرد فلا سهو عليه إذا خافت فيما يجهر لأن الجهر غير واجب عليه وكذلك إذا جهر فيما يخافت لأنه لم يترك واجبا لأن المخافتة إنما وجبت لنفي المغالطة وإنما يحتاج إلى هذا في صلاة تؤدى على سبيل الشهر والمنفرد يؤدي على سبيل الخفية وفي الذخيرة المنفرد إذا جهر فيما يخافت أن عليه السهو وفي ظاهر الرواية لا سهو عليه وقد مر شيء من ذلك في صفة الصلاة فراجعه وفي شرح المنية وميل الشيخ كمال الدين بن الهمام إلى أن المخافتة واجبة على المنفرد في موضعها فيجب بتركها السهو وهو الاحتياط اهـ. وإليه جنح المؤلف وأخوه.

(قوله وذكر الولوالجي إلخ) عزا هذا التفصيل في المعراج إلى النوادر وقال ووجه الفرق أن حكم الجهر فيما يخافت أغلط من المخافتة فيما يجهر لأن الصلاة التي يجهر فيها لها حظ من المخافتة اهـ.

وفيه بحث للمحقق ابن الهمام ذكره المؤلف في باب صفة الصلاة فراجعه (قوله فقد اختلف الترجيح) أي في مقدار ما يجب به السجود على ثلاثة أقوال الأول ما في الهداية من تقديره بما تجوز به الصلاة في الفصلين الثاني ما في الخانية وغيرها من عدم التقدير بشيء فيهما الثالث ما في الولوالجية من عدم التقدير فيما إذا جهر فيما يخافت والتقدير في عكسه (قوله وينبغي عدم العدول عن ظاهر الرواية) أي القول الثاني قال في النهر وأقول: بل الذي ينبغي أن يعول عليه ما في البدائع للمواظبة على أن ما في الأصل هو ظاهر الرواية اهـ.

قال الشيخ إسماعيل ويؤيده زيادة قوله وهو الصحيح لكن عبر في الحجة فيه بظاهر رواية الأصل فليتأمل اهـ.

وأنت خبير بأن كلام المؤلف في بيان المقدار كما هو صريح قوله أولا واختلفت الرواية في المقدار وقوله ثانيا فقد اختلف الترجيح على ثلاثة أقوال فقوله وينبغي إلخ ترجيح لما هو ظاهر الرواية في هذه المسألة والذي في البدائع مسألة أخرى وهي وجوب المخافتة على المنفرد والقول الذي رجحه المؤلف أعني ما في الخانية وإن كان يفهم منه ما يخالف ما في البدائع موافقا لما في العناية لكن لم يقصد المؤلف ترجيحه من هذه الجهة أيضا بل ترجيح ما هو بصدده من مسألة المقدار بدليل قوله في باب صفة الصلاة بعد نقله ما في العناية وفيه تأمل والظاهر من المذهب الوجوب وكذا صرح بذلك في غير هذا المحل وبدليل قوله والمخافتة مطلقا فيما يخافت فيه أي سواء كان إماما أو لا كما بيناه فعلم أنه ليس مراده ترجيح القول بعدم وجوب الإخفاء على المنفرد بل ترجيح القول بأن الجهر والإخفاء غير مقدرين بمقدار ما تجوز به الصلاة خلافا لما في الهداية من التقدير فيهما ولما في الولوالجية من التقدير في الثاني فقط على أنه حيث كان يفهم مما في الخانية تخصيص وجوب المخافتة في ظاهر الرواية بالإمام دون المنفرد وصرح بهذا المفهوم في العناية وغيرها فلا يعارضه تصريح البدائع بأن وجوب المخافتة على المنفرد رواية الأصل لأنه وإن كان ما في الأصل ظاهر الرواية لا يلزم منه أن يكون ما في غيره غير ظاهر الرواية بل الشأن ترجيح أحدهما على الآخر وذلك بقول البدائع وهو الصحيح لا بقوله وهو رواية الأصل كما قال صاحب النهر فتدبر

الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار (ص: 99)

(والجهر فيما يخافت فيه) للامام

(وعكسه) لكل مصل في الاصح، والاصح تقديره (بقدر ما تجوز به الصلاة في الفصلين

وقيل) قائله قاضيخان، يجب السهو (بهما) أي بالجهر والمخافتة (مطلقا) أي قل أو كثر (وهو

ظاهر الرواية) واعتمده الحلواني (على منفردة) متعلق بيجب

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 81)

(قوله والجهر فيما يخافت فيه للإمام إلخ) في العبارة قلب، وصوابها والجهر فيما يخافت لكل مصل وعكسه للإمام ح وهذا ما صححه في البدائع والدرر، ومال إليه في الفتح وشرح المنية والبحر والنهر والحلية على خلاف ما في الهداية والزيلعي وغيرهما، من أن وجوب الجهر والمخافتة من خصائص الإمام دون المنفرد.

والحاصل أن الجهر في الجهرية لا يجب على المنفرد اتفاقا؛ وإنما الخلاف في وجوب الإخفاء عليه في السرية وظاهر الرواية عدم الوجوب كما صرح بذلك في التتارخانية عن المحيط، وكذا في الذخيرة وشروح الهداية كالنهاية والكفاية والعناية ومعراج الدراية. وصرحوا بأن وجوب السهو عليه إذا جهر فيما يخافت رواية النوادر اهـ فعلى ظاهر الرواية لا سهو على المنفرد إذا جهر فيما يخافت فيه وإنما هو على الإمام فقط.

(قوله والأصح إلخ) وصححه في الهداية والفتح والتبيين والمنية لأن اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه، وعن الكثير يمكن، وما تصح به الصلاة كثير، غير أن ذلك عنده آية واحدة، وعندهما ثلاث آيات هداية.

(قوله في الفصلين) أي في المسألتين مسألة الجهر والإخفاء.

(قوله قل أو كثر) أي ولو كلمة. قال القهستاني: والمتبادر أن يكون هذا في صورة أن ينسى أن عليه المخافتة فيجهر قصدا، وأما إذا علم أن عليه المخافتة فيجهر لتبيين الكلمة فليس عليه شيء. اهـ.

(قوله وهو ظاهر الرواية) قال في البحر: وينبغي عدم العدول عن ظاهر الرواية الذي نقله الثقات من أصحاب الفتاوى. اهـ. زاد المصنف في منحه: وإنما عولنا على الأول تبعا للهداية، وأنا أعجب من كثير من كمل الرجال كيف يعدل عن ظاهر الرواية الذي هو بمنزلة نص صاحب المذهب إلى ما هو كالرواية الشاذة. اهـ.

أقول: لا عجب من كمل الرجال كصاحب الهداية والزيلعي وابن الهمام حيث عدلوا عن ظاهر الرواية لما فيه من الحرج، وصححوا الرواية الأخرى للتسهيل على الأمة، وكم له من نظير ولذا قال القهستاني: ويجب السهو بمخافتة كلمة لكن فيه شدة. وقال في شرح المنية: والصحيح ظاهر الرواية، وهو التقدير بما تجوز به الصلاة من غير تفرقة لأن القليل من الجهر في موضع المخافتة عفو أيضا؛ ففي حديث أبي قتادة في الصحيحين «أنه – عليه الصلاة والسلام – كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم القرآن وسورتين، وفي الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية أحيانا» . اهـ. ففيه التصريح بأن ما صححه في الهداية ظاهر الرواية أيضا، فإن ثبت ذلك فلا كلام، وإلا فوجه تصحيحه ما قلنا وتأيده بحديث الصحيحين وقد قدمنا في واجبات الصلاة عن شرح المنية أنه لا ينبغي أن يعدل عن الدراية أي الدليل إذا وافقتها رواية.

[تتمة] قد صرحوا بأنه إذا جهر سهوا بشيء من الأدعية والأثنية ولو تشهدا فإنه لا يجب عليه السجود. قال في الحلية: ولا يعرى القول بذلك في التشهد عن تأمل اهـ وأقره في البحر. هذا وقد قدمنا في فصل القراءة الكلام على حد الجهر فراجعه

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 537) [2]

(وفرض القراءة آية على المذهب) هي لغة: العلامة. وعرفا: طائفة من القرآن مترجمة، أقلها ستة أحرف ولو تقديرا، ك (لم يلد) ، إلا إذا كان كلمة فالأصح عدم الصحة وإن كررها مرارا إلا إذا حكم حاكم فيجوز ذكره القهستاني. ولو قرأ آية طويلة في الركعتين فالأصح الصحة اتفاقا لأنه يزيد على ثلاث آيات قصار قاله الحلبي

الشرح

وعلى هذا لو أراد قراءة قدر ثلاث آيات التي هي واجبة عند الإمام لا بد أن يقرأ من الآية الطويلة مقدار ثلاثة أمثال مما يسمى بقراءته قارئا عرفا، ولذا فرضوا المسألة بآية الكرسي وآية المداينة. وفي التتارخانية والمعراج وغيرهما: لو قرأ آية طويلة كآية الكرسي. أو المداينة البعض في ركعة والبعض في ركعة اختلفوا فيه على قول أبي حنيفة، قيل لا يجوز لأنه ما قرأ آية تامة في كل ركعة، وعامتهم على أنه يجوز لأن بعض هذه الآيات يزيد على ثلاث قصار أو يعدلها فلا تكون قراءته أقل من ثلاث آيات. اهـ. لكن التعليل الأخير ربما يفيد اعتبار العدد في الكلمات أو الحروف، ويفيد قولهم: لو قرأ آية تعدل أقصر سورة جاز، وفي بعض العبارات تعدل ثلاثا قصارا أي كقوله تعالى – {ثم نظر} [المدثر: 21] {ثم عبس وبسر} [المدثر: 22] {ثم أدبر واستكبر} [المدثر: 23]- وقدرها من حيث الكلمات عشر، ومن حيث الحروف ثلاثون، فلو قرأ – {الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255]- يبلغ مقدار هذه الآيات الثلاث، فعلى ما قلناه لو اقتصر على هذا القدر في كل ركعة كفى عن الواجب، ولم أر من تعرض لشيء من ذلك فليتأمل