Fatwa

Retracting Sadaqah

Fatwa #2104 Category: Miscellaneous Country: Zambia Date: 9th October 2026
Fatwa #2104 Date: 9th October 2026
Category: Miscellaneous
Country: Zambia

Question

Aslmww hope all are well
I mitakenly gave a poor person a $50 instead of k10 for nafl sadaqah. I requested it back upon realising and gave him the k10, is this permissible?

Answer

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.

As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.

Once sadaqah has been given to a deserving recipient, it is not permissible to take it back.[1] If this has already been done, one should make tawbah and istighfaar.

If a poor person of his own volition understands the mistake and consents to give back what was given, then though this is still discouraged, it will be valid.[2]

And Allah Ta’āla Knows Best

Mufti Bilal Pandor

Concurred by
Mufti Muhammad Patel

Darul Iftaa Mahmudiyyah
Lusaka, Zambia

www.daruliftaazambia.com

شرح مختصر الطحاوي للجصاص (4/ 28) [1]

مسألة: [الرجوع في الصدقة والهبة]

قال: (وكل صدقة صحت، فليس فيها رجوع بحال، وكل هبة صحت لذي رحم محرم أو على عوض: فلا رجوع فيها، وله الرجوع فيها إذا لم يعوض منها، ولم تكن لذي رحم محرم).

فأما الصدقة فلا خلاف أنه لا يصح الرجوع فيها بعد صحتها، والهبة لذي الرحم المحرم في معنى الصدقة، لأنه قد استحق عليها الثواب بصلة الرحم، إذ كان موضوعها موضوع القربة، كالصدقة سواء.

المحيط البرهاني في الفقه النعماني (6/ 264)

الفصل الثاني عشر: في الصدقة

قال محمد رحمه الله في «الأصل» : والصدقة بمنزلة هبة في المشاع وغير المشاع في حاجتها إلى القبض؛ لأنها تبرع كالهبة، قال: إلا أنه لا رجوع في الصدقة إذا تمت، فقد بقي الرجوع في الصدقة مطلقا من غير فصل بينهما إذا كان المتصدق عليه غنيا أو فقيرا، واختلفا المشايخ فيه، فمنهم من قال: ما ذكر من الجواب محمول على ما إذا كان المصدق عليه فقيرا، أما إذا كان غنيا كان للمتصدق حق الرجوع؛ لأن الصدقة على الغني هبة كما أن الهبة من الفقير صدقة، ومنهم من سوّى بين الفقير والغني. فظاهر الإطلاق في «الكتاب» يدل عليه، وذكر في «المنتقى» أنه لا رجوع في الصدقة سواء كانت الصدقة على فقير أو غني، قال أئمة القياس في الصدقة: على الغني الرجوع استحساناً، وقلنا: بأنه لارجوع؛ لأن التتصيص على الصدقة دليل على أن غرضه الثواب، قال عليه السلام «: الصدقة ما يبتغى به وجه الله» والصدقة على الغني قد تكون شيئاً في الثواب كأن كان له نصاب وعيال لا يكفيه فيكون في الصدقة عليه ثوابان، أما إذا وهب الفقير شيئاً فلا رجوع فيه استحساناً ذكر المسألة في «الأصل» مطلقاً، وذكر في بعضها: إذا وهبها منه وهو محتاج على وجه الصدقة، وذكر في بعضها إذا وهبها من الفقير وهو عالم بحاله قال في «الأصل» وكذا إذا أعطى سائلاً أو محتاجاً على وجه الحاجة (35أ3) ولم ينص على الصدقة، فلا رجوع فيها استحساناً.

الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (1/ 332)

قوله (ولا يصح الرجوع في الصدقة بعد القبض) ؛ لأنه قد كمل فيها الثواب من الله تعالى، وكذا إذا وهب للفقير؛ لأن الثواب قد حصل. وأما إذا تصدق على غني فالقياس أن له الرجوع؛ لأن المقصود بها العوض كالهبة إلا أنهم استحسنوا، فقالوا لا رجوع فيها؛ لأنه عبر عنها بالصدقة، ولو أراد الهبة لعبر بلفظها ولأن الثواب قد يطلب بالصدقة على الأغنياء، ألا ترى أن من له نصاب وله عيال لا يكفيه ذلك ففي الصدقة عليه ثواب فلهذا لم يرجع فيها.

تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (5/ 104)

قَالَ – رَحِمَهُ اللَّهُ – (وَلَا رُجُوعَ فِيهَا) أَيْ فِي الصَّدَقَةِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِيهَا هُوَ الثَّوَابُ دُونَ الْعِوَضِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ لَا رُجُوعَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْغَنِيِّ كَمَا لَا رُجُوعَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْفَقِيرِ، ثُمَّ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْهِبَةُ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْصِدُ بِهِ الْعِوَضَ دُونَ الثَّوَابِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ فِي حَقِّ الْفَقِيرِ جُعِلَتْ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ سَوَاءً فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ، ثُمَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ فَكَذَا فِي الصَّدَقَةِ، ثُمَّ قَالَ وَلَكِنَّا نَقُولُ فِي ذِكْرِ لَفْظَةِ الصَّدَقَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْعِوَضَ، وَمُرَاعَاةُ لَفْظِهِ أَوْلَى مِنْ مُرَاعَاةِ حَالِ الْمُتَمَلِّكِ، ثُمَّ التَّصَدُّقُ عَلَى الْغَنِيِّ يَكُونُ قُرْبَةً يَسْتَحِقُّ بِهِ الثَّوَابَ وَقَدْ يَكُونُ مَالِكًا لِلنِّصَابِ وَلَهُ عِيَالٌ كَثِيرٌ وَالنَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَى مِثْلِ هَذَا لِنَيْلِ الثَّوَابِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ عِنْدَ اشْتِبَاهِ الْحَالِ يَتَأَدَّى بِهِ الْوَاجِبُ الَّذِي عَلَيْهِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ بِالِاتِّفَاقِ فَكَذَا عِنْدَ الْعِلْمِ بِحَالِهِ لَا يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ هَكَذَا

ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمَبْسُوطِ وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ التَّصَدُّقِ عَلَى غَنِيَّيْنِ يُنَافِي هَذَا؛ لِأَنَّهُمْ هُنَاكَ لَمْ يَعْتَبِرُوا فِيهِ وَفِي الْهِبَةِ إلَّا حَالَ الْمُتَمَلِّكِ حَتَّى أَجَازُوهُمَا لِفَقِيرَيْنِ وَمَنَعُوهُمَا لِغَنِيَّيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ فَقِيَاسُهُ أَنْ يَمْلِكَ الرُّجُوعَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْغَنِيِّ وَلَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ عَلَى الْفَقِيرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

رد المحتار (24/ 95)

ولا رجوع فيها ) ولو على غني ؛ لأن المقصود فيها الثواب لا العوض ، ولو اختلفا فقال الواهب هبة ، والآخر صدقة فالقول للواهب خانية

( قوله : ولو على غني ) اختاره في الهداية مقتصرا عليه ؛ لأنه قد يقصد بالصدقة على الغني الثواب لكثرة عياله بحر ، وهذا مخالف لما مر قبيل باب الرجوع من أن الصدقة على الغني هبة ولعلهما قولان ، تأمل .

المحيط البرهاني في الفقه النعماني (6/ 264) [2]

يجب أن يعلم بأن الصدقة لا تقبل الإقالة والفسخ، فنجعل إقالة الصدقة تمليكاً مبتدءاً وهبة مبتدأة؛ لأن في الإقالة معنى التمليك فيجعل إقالة الصدقة مجازاً عن معناها وهو التمليك المبتدأ عن تعذر العمل بالحقيقة، والهبة ابتداء لا تعمل قبل القبض، وكذلك الوجه في كل هبة لا يفسخها القاضي إذا اختصما إليه، أما كل هبة يفسخها القاضي إذا اختصما فيها إليه فالعمل بحقيقة الإقالة فعملنا بحقيقتها، وفي الإقالات لا حاجة إلى القبض كما في باب البيع، فتعود العين إلى ملك الواهب بنفس الإقالة من غير أن يحتاج فيه إلى القبض.